مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

30

معجم فقه الجواهر

س - كيفيّة استيفاء القصاص في النفس مع ثبوت أكثر من قصاص واحد على الجاني : س / 1 - إذا قتل جماعة دفعةً واحدةً أو على التعاقب : [ إذا قتل ] الواحد [ جماعة على التعاقب ثبت لوليّ كلّ واحدٍ منهم القود ] بلا خلاف ولا إشكال [ و ] حينئذٍ ف‍ [ - لا يتعلّق حقّ واحد بالآخر ] بل يتعلّق حقّ الجميع به ، فإنِ اجتمعوا على المطالبة فقتلوه مباشرةً منهم أو وكّلوا أجمع من يقتله ، فقد استوفوا حقوقهم ، بلا خلاف فيه بيننا ، بل ولا إشكال . وإن لم يجتمعوا فهل الحقّ للسابق أو لمن تخرجه القرعة أو يكون لكلّ واحد منهم المبادرة إلى قتله ؟ وجوه ولعلّ أقواها الأخير ، فلو اقتصّ المتأخّر حينئذٍ بلا قرعة ، لم يكن عليه إساءة ولا تعزير بخلافه على الأوّلين . وحينئذٍ [ فإنِ استوفى الأوّل سقط حقّ الباقين لا إلى بدل ] كما عن الشيخين وبني حمزة والبرّاج وسعيد وإدريس والشهيد ، بل عن المبسوط والخلاف الإجماع عليه ، ولكن قال المصنّف : [ على تردّد ] بل عن أبي عليّ ، والفاضل في الإرشاد وموضع من القواعد وولده في موضعين من الإيضاح والمقداد أنّ لغيره الدية . وفيه أنّه وإن كان قد أتلف على كلّ واحد منهم نفساً كاملةً إلّا أنّه لم يرتّب الشارع عليه غير بذل نفسه . [ ولو بادر أحدهم ] غير الأوّل [ فقتله ، فقد أساء ] بناءً على ترجيح السابق عليه [ و ] لكن [ سقط حقّ الباقين ] أيضاً [ وفيه الإشكال ] السابق ، بل الخلاف [ من تساوي الكل في سبب الاستحقاق ] ولكن ذلك لا يقتضي ثبوت الدية في مال الجاني وبذلك ظهر أنّه لو عفا بعض المستحقين على مالٍ أو بدونه ، كان للباقين القصاص من غير ضمان لشيء . ولا فرق في جميع مع ذكرناه بين قتل الواحد الجماعة دفعةً ، بأن ألقى عليهم جداراً مثلًا أو على التعاقب إلّا في تقديم السابق في الاقتصاص ، وإلّا فالقود أيضاً ثابت لكلِّ واحد منهم مستقلّاً . ولو قتله أجنبيّ خطأً ، ففي القواعد : كان للجميع الدية عليه بالسويّة وأخذ وليّ كلّ واحد منهم من تركته كمال حقّه على إشكال ، وفيه ما لا يخفى ، وإنْ وافقه عليه الأصبهاني في شرحه لها ، وأولى من ذلك ما لو قتله أجنبيّ عمداً ودفع الدية صلحاً مع الورثة ، اللّهمّ إلّا أنْ يكون إجماعاً أو دليلًا معتدّاً به في إثبات ذلك . 42 / 316 - 319 س / 2 - إذا قطع يد رجل وقتل آخر : [ لو قطع يد رجل ثمّ قتل آخر قطعناه أوّلًا ثمّ قتلناه ، وكذا لو بدأ ] الجاني [ بالقتل ] ثمّ القطع ، فإنْ سبق وليّ المقتول فقتله أساء واستوفى حقّه ولا ضمان عليه ، واخذت دية اليد من تركته بناءً على وجوب الدية في مثله . [ ولو سرى القطع في المجنيّ عليه والحال هذه ] فإنْ كان قبل القصاص تساوى وليّه ووليّ المقتول في استحقاق القتل ، وصار كما لو قتلهما ، وإن كانت السراية بعد القصاص ، ففيه أقوال أحدها - وهو المحكيّ عن المبسوط - : إنّه [ كان للوليّ ] أي وليّ المقطوع [ نصف الدية من تركة الجاني ] . الثاني : ما [ قيل ] من أنّه [ لا يجب ] له [ في تركة الجاني شيء ] .